الشيخ الكليني

71

الكافي

روى بعضهم خير من الحارث بن معاوية - وبجيلة خير من رعل وذكوان وإن يهلك لحيان ( 1 ) فلا أبالي ثم قال : لعن الله الملوك الأربعة جمدا ومخوسا ومشرحا وأبضعة وأختهم العمردة لعن الله المحلل والمحلل له ( 2 ) ومن يوالي غير مواليه ومن ادعي نسبا لا يعرف والمتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال ومن أحدث حدثا في الاسلام أو آوى محدثا ومن قتل غير قاتله أو ضرب غير ضاربه ومن لعن أبويه فقال رجل : يا رسول الله أيوجد رجل يلعن أبويه ؟ فقال : نعم ، يلعن آباء الرجال وأمهاتهم فيلعنون أبويه لعن

--> ( 1 ) في القاموس بجيلة كسفينة : حي باليمن من معد . ورعل وذكوان قبيلتان من سليم ا ه‍ . ولحيان أبو قبيلة وهو لحيان بن هذيل بن مدركة . ( الصحاح ) ، وفي الوافي [ ان يهلك الحيان ] وقال الفيض - رحمه الله - في بيانه : الحيان تثنية الحي يعني القبيلتين المذكورتين وحيان أبو قبيلة أيضا . ( 2 ) في القاموس : مخوس - كمنبر - ومشرح وجمد وأبضعة : بنو معد يكرب الملوك الأربعة الذين لعنهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولعن أختهم العمردة وفدوا مع الأشعث فأسلموا ثم ارتدوا فقتلوا يوم النجير . في النهاية : لعن الله المحلل والمحلل له وفي رواية المحل والمحل له وفي حديث بعض الصحابة لا أوتي بحال ولا محلل الا رجمتها ، جعل الزمخشري هذا الأخير حديثا لا أثرا وفي هذه اللفظة ثلاث لغات : حللت - بتشديد اللام - وأحللت وحللت - مخففا - فعلى الأولى جاء الحديث الأول يقال : حلل فهو محلل ومحلل له وعلى الثانية جاء الثاني تقول : أحل فهو محل له وعلى الثالثة جاء الثالث تقول : حللت فانا حال وهو محلول له ، وقيل : أراد بقوله : " لا أوتى بحال " اي بذي إحلال مثل قولهم : ريح لاقح أي ذات القاح والمعنى في الجميع هو ان يطلق الرجل امرأته ثلاثا فيتزوجها رجل آخر على شريطة ان يطلقها بعد وطئها لتحل لزوجها الأول ، وقيل : سمى محللا بقصده إلى التحليل كما يسمى مشتريا إذا قصد الشراء انتهى . وقال المجلسي - ره - : يمكن أن يكون المراد : النسئ في الأشهر الحرم قال الزمخشري كان جنادة بن عوف الكناني مطاعا في الجاهلية وكان يقوم على جمل في الموسم فيقول بأعلى صوته : ان آلهتكم قد أحلت لكم المحرم فأحلوه ثم يقوم في القابل فيقول : ان آلهتكم قد حرمت عليكم المحرم فحرموه . وقال علي بن إبراهيم : كان رجل من بني كنانة يقف في الموسم فيقول : قد أحللت دماء المحللين طي وخثعم في شهر المحرم وانسأته وحرمت بدله صفر فإذا كان العام المقبل يقول : قد أحللت صفر وانسأته وحرمت بدله شهر المحرم انتهى . ولعل هذا أوفق بروايات أصحابنا وأصولهم . ويحتمل أن يكون المراد مطلق تحليل ما حرم الله انتهى .